القائمة الرئيسية

الصفحات

صورة

 ذكرى صورة



- هالة، هل تتذكرين هذه الصورة ؟

- كيف لا أتذكرها وهي ذكرى الطفولة، كل من يتذكر أيام الطفولة يذكرها بكل حنين ويتمنى أن تعود إلا أنا وأنت

- صدقت يا هالة، إلا أنا وأنت فحاضرنا أفضل بكثير من ماضينا وخاصة ذكريات الطفولة
-
ليس الماضي كله، فمنذ انتشلتنا ماما نجاة ونحن نعيش السعادة معها، لا أحب ماضينا قبلها إلا اللحظات التي كنت معي فيها تشدّ على يدي وتدافع عني، نضحك، نبكي، نلهو معا.

كان هذا الحوار آخر ما دار بيني وبين هالة شقيقتي. تزوجت الدكتورة هالة بعدها وسافرت إلى الكويت مع زوجها المهندس عادل الذي رآها وأحبها وتزوجها في أقل من عام. كانت ترفض السفر حتى لا تتركني ولكني وعدتها أن ألحق بها بعد إنهاء بعض الأعمال التي تتعلق بشركتي،

آثرت أن تبتعد حتى لا تتألم لألمي. كفى ما مر بنا من ألم في الماضي، ولولا السيدة نجاة، أمي بعد أمي، التي أنقذتنا من بين براثن التسول وحاربت لكي ترعانا في بيتها. حتى بعد أن توفيت تركت لنا ثروة طائلة، ألحقتنا بمدارس اللغات ثم الجامعة وتركتنا بعد أن وضعتنا على طريق الحياة الشريفة.

تدور هذه الذكريات في رأسي وأنا أرى هذه الصورة التي التقطتها لنا ماما نجاة في أول مرة التقينا بها، أتذكر كل ذلك وأنا أنتظر دخول غرفة العمليات بعد صراع مع المرض الملعون، ترى هل أستطيع أن ألحق بهالة، ادعوا الله لي.

التنقل السريع