في رحلة الحياة، يمضي كلٌّ منا بخطى متسارعة نحو رغبة تسكن القلب أو هدف يلوح في الأفق. وقد تمر الأعوام، وتذبل الأيام، دون أن نذوق طعم الوصول أو نحتفل بلحظة الانتصار. تختلف المسارات، وتتباين الوسائل، لكن يبقى الأمل هو الزاد الذي لا ينفد، وتظل الرغبة هي الشعلة التي تضيء لنا الطريق.
تمر بنا العواصف، تتشعب الطرق، ويزداد البعد بيننا وبين الحلم. يتحول الهدف إلى أمنية، وتغدو الرغبة مجرد خيال، ويخيم الخوف من أن يصبح الحلم سرابًا. لكن ما دام في القلب نبض، فثمة فرصة، وثمة نور، وثمة احتمال أن يتحول الحلم إلى واقع.
نلتقي بمن يمد لنا يدًا، يشاركنا الأمل، ويقربنا من الحلم. نغمض أعيننا، نحلم، نترك لخيالنا العنان، فنعيش في عالمٍ من الأمنيات، عالمٍ قد يصعب تحقيقه في الواقع، لكنه يظل حيًّا فينا.
تداعبنا أمواج الحياة حينًا، وتصفعنا حينًا آخر، حتى نكتشف أن أحلامنا تتشابه، تتقاطع، وتجمعنا رغم اختلافنا. لكلٍّ منا عالمه، لكننا نلتقي في حلمٍ واحد، نركض نحوه، ننتظره، نؤمن به.
أنت يا صديقي، قد نختلف في التفاصيل، قد تبعدنا المسافات، لكننا نحمل حلمًا واحدًا، ننتظر شمسًا تشرق، وقلوبًا تتعانق. وما المانع؟ حلمي هو حلمك، فلنمضِ إليه معًا.
لقراءة أي فصل من فصول الرواية على المدونة اضغط على اسم الفصل
حلمي حلمك - الفصل الحادي والعشرون
حلمي حلمك - الفصل الثاني والعشرون
حلمي حلمك - الفصل الثالث والعشرون