القائمة الرئيسية

الصفحات

صورة

حلمي حلمك - الفصل الرابع عشر

 


(14)




سر القوة في الاستمرار، وبجانبك صديق رغم الانكسار

(عام 2018)

وصل عصمت إلى المستشفى بعد ان ترك زياد مع أصدقائه للترتيب لعملية كشف العصابة. عند وصولة وجد اللواء حلمي يتحدث إلى الطبيب وهو يبتسم فارتاح قليلا، اقترب منهما والقى التحية ، فحياه الطبيب وكذلك حلمي. سأل عصمت عن حالة أسيل فاخبره الطبيب ان حالتها تحسنت ويمكنها الخروج مساء اليوم فالإصابة كانت سطحية جدا ولكنها من هول المفاجئة حدث الإغماء. انصرف الطبيب وجلس عصمت وحلمي في مكان الانتظار حتى تستيقظ أسيل. وبمجرد انصراف الطبيب قال عصمت على الفور

- اخشى ان ما كنت اخفيه كاد ان يظهر

- كيف ؟

- كما رأيت زياد أمس كان يريدني في امر هام وعندما وصلنا المنزل أخبرني ان أحدهم اتصل به هاتفيا وهدده بافتضاح أمره وأنه ربيب دار ايتام وأنني تبنيته وان لم يدفع له مليون جنيه سوف ينشر ذلك في الجرائد الصفراء وما أكثره.

- ماذا تقول ومنذ متي يهددونه ؟ وهل يعرف من هم ؟ وكيف عرفوا هذه المعلومات

- منذ ما يقرب من أسبوع وقد حاول معهم فقد ظن أنها دعابة سخيفة ولكن عندما هددوه بالماضي شعر بالخوف و القلق. ما يزيد الموقف تعقيدا انه لا يعرف من هم ولا كيف وصلوا اليه ولا كيف حصلوا على هذه المعلومات.

- انه امر خطير، ولكن لنفكر بهدوء، هل وضعت خطة لمعرفة هويتهم فأنك لا تضيع الوقت وبالتأكيد لم تنم طوال الليل

- بالفعل لم انم إلا قليلا وقد وضعت بعض الخطط وليست خطة واحدة، اريد منك ان تضع هذا الرقم (أخرج ورقة بها رقم مكتوب وبجانبه كلمة المجرم) تحت المراقبة لنعلم من هم ومكانه بالتحديد.

- أخذ حلمي الورقة، نظر فيها ثم دثها في جيبه، ثم استطرد

- اشفق عليك لأنه مطلوب منك القتال في جبهتين مختلفتين، جبهة أسيل وجبهة زياد

- اخبرني بماذا اعترف المجرم الذي تم استجوابه ؟

كما توقعنا فقد قال المجرم نصا " لقد فعلنا ذلك انتقاما من ابنة محمود الرشيدي الضابط الذي قتل عائلتنا ولكن جعفر بالخارج ولن يهدأ حتى ينتقم".

- وماذا فعلتم مع جعفر ؟

- لقد اختفى بعد ان علم بما تم في فيلا أسيل وانه تم القبض علي واحد ممن أرسلهم  ومقتل الثاني الذي كان يقود السيارة.

- انه مصدر خطر على أسيل

- لا تنسى انه بمفرده، فقد قمنا بالتحريات عنه فعلمنا انه بمفردة وهارب خارج القرية وربما المحافظة كلها .

- لدي خطة ستجعل جعفر يخرج من جحره ويهرول إلى الفيلا ويتم القبض عليه وفي هذه الحالة توجه إليه تهمتان الأولى وهى حيازة سلاح بدون ترخيص، ويعاقب عليها بالحبس من شهر وحتى ثلاث سنوات طبقًا لقانون العقوبات، والثانية هي الشروع في قتل وعقوبتها قد تتراوح بين خمسة عشر إلى عشرون سنة.

- شوقتني، ما هي ؟

بدأ عصمت في شرح خطته إلى حلمي وتظهر الابتسامة الخفيفة على وجوههما. انتهى عصمت من شرح خطته ثم توجه مع حلمي إلى الطبيب الذي كان يمر للاطمئنان على أسيل فيخبره انها افاقت ويمكنهم زيارتها الآن. يندفع عصمت إلى غرفة أسيل وخلفه حلمي ويطمئنا عليها وتلاحظ أسيل ان عيني عصمت اغرورقت بالدموع ولكن الدموع تأبى ان تخرج خشية منه، بينما حلمي يمسك بذراعه ويتمتم ببعض الكلمات.  سألت أسيل

- ماذا حدث، لا اذكر شيئا

يرد حلمي بابتسامة بينما يدير عصمت ظهره وكأنه يعبث ببعض الازهار على منضدة في أحد أركان الغرفة ويخرج منديلا ويمسح دموعه التي عصت الأوامر وخرجت من بين جفونه .

- لقد سمعتي صوت الرصاص وفقدت الوعي بينما لم تصيبك الرصاصة إلا بجرح بسيط اعلى الكتف

- بالفعل اشعر أنني بحالة جيدة

- حمد لله على سلامتك. قالها عصمت وهو يحافظ على ابتسامته الرقيقة

- سلمك الله، اتأسف ان كنت سببت لكم أي إرهاق

رد عصمت وهو يبتسم لها

- لا تقولي ذلك يا ابنتي مرة أخرى، نحن لا يشغلنا الآن إلا ان تكوني بصحة جيدة

وهل عرفتم من فعلها ؟

- وهل تظني عصمت من الممكن ان يتركه، لقد انطلق وراءه حتى قبض عليه وسلمه لي وقد اعترف ان هناك خلافات قديمة بينه وبين العائلة ويريد الانتقام. وان هناك شخص اخر خارج البلدة سيحاول مرة أخرى.

- وهل سنتركه يهددنا ؟

أجاب عصمت على الفور

- بالطبع لا، هناك خطة موضوعة ونحتاجك معنا لتنفيذ هذه الخطة، ولكن لا مجال للعواطف فأنصتي إلى ما سوف أقوله.

 قال عصمت جملته الأخيرة وهو يحضر كرسي ويجلس بجوار أسيل. بدأ عصمت يشرح خطته وبدا الاهتمام على أسيل وحلمي.


التنقل السريع