-3-
عاصفة
المفاجأة تدمر شراع العقل
داخل مكان متسع
تتوسطه منضدة مستطيلة، يقف أحد الأشخاص ويبدو أنه قائدهم ويمسك بيده جهازا (ريموت) يضغطه ليتنقل بين الصور التي يعرضها
جهاز عرض على أحد الجدران ويشرح للجالسين
ما توصل إليه من
معلومات عن عملية السطو على البنك الدولي ويفسر بأن هذه العصابة تشكيل محلي لسرقة البنوك من بينهم هذا البنك
وتتم بطريقة جديدة ويوضح أن الطريقة القديمة المعتادة هي تعقب سيارات نقل الأموال و السطو عليها
أثناء سيرها وأن
الشرطة بدأت تتغلب على نقطة الضعف هذه بخروج قوة تأمين كبيرة مع سيارة نقل الأموال
بالإضافة لقوة تأمين أخرى من شركة الحراسة ولكن
هذه العصابة تتبع أسلوبا جديدا اقتبسوه من أحد الأفلام الأمريكية الشهيرة وتتم كالتالي:
يتوجه أحد أفراد العصابة إلى داخل البنك ويتظاهر أنه يريد أن يفتح حسابا في البنك ويعطي
الموظف المختص حقيبة مليئة بالنقود السليمة وينصرف الرجل دون أدنى شك ثم بعد فترة يفاجأ
الموظفون بدخول بعض من أفراد الشرطة (أفراد
العصابة في زي الشرطة) ومعهم الرجل مكبل بقيود حديدية (كلابشات) في يده ويخبرون
الموظف أنه هذا الشخص مزور وقد تتبعته الشرطة حتى البنك وأن النقود مزورة بإتقان
شديد ويطلبون من مدير البنك أن يطلعهم على
النقود حتى يتمكن خبير التزوير من كشف النقود المزورة ويطلبون أن تتم العملية في
غرفة خاصة بعيدة عن الجمهور حتى لا تحدث بلبلة ويوافق المدير ويدخلون إلى غرفة
خاصة وعندما يسيطرون على الموقف يتخلصون من المدير ومن يوجد معه في الغرفة ويحملون
النقود الموجودة في البنك دون أدنى شك ولا تكتشف
السرقة إلا بعد أن ينتهي الموقف لصالح العصابة بنسبة كبيرة.
تعتمد العصابة في هذا الأسلوب على ما يسمى "صدمة المفاجأة " التي تصيب الطرف المتفاجئ بنوع
من الشلل المؤقت في تفكيره لبضعة ثواني أو دقائق
طبقا لقدرة الطرف المتفاجئ وهذا الوقت يكون كافيا لإنهاء العملية والهروب من صرح
الجريمة.
بالطبع سنسيطر على الأمر إذا تم تنفيذ الخطة الموضوعة بإحكام،
وكما تعلمون يا سادة أن خططنا دائما مُحكمة.


