-18-
أفضل
حالات الحب هي حالة انسجام عقلك
وقلبك
وجوارحك لبعث السعادة داخلك
وقفت ندى أمام المرآة وهي مازالت تلبس (البُرنس) بعد
الحمام وتضع منشفة على شعرها وتغني
ندى: (تغني)
-
متزوقيني يا ماما. . . . أوام يا ماما. . . . .
دا عريسي حياخدنى بالسلامة
يا ماما
الكحل أكتر أكتر
عشان عيوني تبقى جميلة، برموش كحيلة.
وشعري عاوزاه يكون ضفاير، حلوة وطويلة،
بشريط مزوق، ولونه يبرق
سامعة؟ سامعة يا ماما، الناس بترقص علشاني
شايفة ؟ شايفة ياماما، طويل قوي فستاني
وهنا تدخل والدتها فتبتسم وتقول:
-
سبحان مُغير الأحوال،
منذ دقائق كنتِ قلقة ومتوترة والآن تُغنين وليست
أي أغنية "زوقيني يا ماما"؟
ابتسمت ندى وقالت:
-
بالفعل يبدو الأمر غريبا، ولكني أشعر أنني أريد أن أرقص
وأغني.
جلست فوق سرير ندى وقالت:
-
لم أركِ سعيدة هكذا منذ فترة طويلة.
لثمتها ندى فوق خدها وقالت:
-
سأخبرك بكل شيء في الوقت المناسب.
أمسكت الأم بيد ابنتها وقالت لها:
-
لا تخفي عني شيئا أريد أن أطمأن عليكِ.
لثمتها ندى مرة أخرى وقالت:
-
اطمئني يا أمي.
ربتت الأم على يديها وقالت:
-
أسأل الله أن يحفظك من كل شر ويجعلك سعيدة دائما هكذا.
عادت ندى إلى الغناء
-
سامعة؟ سامعة يا ماما. . . . . الناس بترقص علشاني. . .
. . . شايفة؟ شايفة يا ماما. . . . طويل أوي
فستاني. . . . رقص ومزازيك. . . . سد الشبابيك.
قامت الأم من مكانها لتغادر الغرفة وقالت وهي تضحك:
-
لا، من الواضح أنك فقدتِ المتبقي من عقلك
ضحكت ندى بصوت مرتفع ورجعت برأسها إلى الخلف ثم نظرت إلى
المرآة وتمتمت:
-
يتبقى أكثر من أربع ساعات، ولكن أشعر أنهم أربعة سنوات.
