القائمة الرئيسية

الصفحات

صورة

اتجاه اجباري - الفصل الخامس والعشرون

  

-25-

 

أربك خصمك بالسرعة والمفاجأة

ولا تعطه وقتا للتفكير

 



 

أبو العز داخل فيلته الأنيقة في غرفة مكتبه، كان يتحدث إلى أحد رجاله قائلا:

- حسنا، هل تبعتكم السيارات إلى المكان، سأرسل لك رقم الرجل الذي ستتواصل معه لتتعاونوا لإنهاء موضوع المقبرة.

أنهى المكالمة ثم اتصل برقم آخر وقال له:

- كمال، كيف حالك، كل شيء يسير حسب الخطة، رجالنا وجدوا السيارات الشيروكي وفي طريقهم الآن إلى المكان المقصود كما اتفقنا وسوف أرسل رقم القائد ليتواصلوا معه.

استمع أبو العز لبرهة إلى كمال وقال:

- بالطبع الرجال حذرون جدا ويقدرون أهمية المهمة

لم يكد ينهى أبو العز المكالمة حتى ارتفع رنين هاتفه مرة أخرى، نظر إلى الهاتف ثم أجاب سريعا، استمع إلى الطرف الآخر ثم عاود الاتصال بكمال مرة أخرى وقال:

- كمال، إنها مصيبة، مخازن العبور تحترق وستحدث مصيبة إن وصلت سيارات الإطفاء والشرطة، لم نتمكن من نقل الأسلحة بعد، ورجالنا يتعاملون مع الحريق، الحريق هائل جدا ويكاد يصل لمستودع الغاز بالقرب من المخزن.

استمع أبو العز إلى كمال ثم هتف وهو يتحرك من خلف مكتبه ويجمع متعلقاته:

- لابد أن أذهب إلى هناك.

نادى خادمته بصوت مرتفع وقال لها:

- أخبري السائق أن يجهز لي السيارة سريعا

عاد إلى كمال الذي ما زال ينتظر أبو العز على التليفون وقال له:

- الحق بي يا كمال هناك، حسنا نتقابل.

هرول أبو العز إلى السيارة وخلفه الحرس الخاص وانطلقت بهم، كانت هناك نقطة تفتيش في الطريق ومعها الكلاب البوليسية المدربة، ظهر الضجر على ملامح أبو العز وطلب من ضباط نقطة التفتيش سرعة فتح الطريق، لكن بمجرد اقتراب الكلاب البوليسية من سيارة أبو العز نبحت بصوت مرتفع وهجمت على الحقيبة الخلفية للسيارة، طلب الضابط من السائق فتح الحقيبة، رفع أبو العز صوته بكلمات غاضبة ولكن الضابط لم يبال له وطلب من السائق فتح حقيبة السيارة وفي النهاية امتثل السائق وهجمت الكلاب تفتش في الحقيبة حتى عثرت على حقيبة جينز بها أكياس كثيرة تمتلئ بمخدر الهيروين. رفع الضابط صوته ونادى على زملائه ولكن سريعا ما أشار أبو العز إلى رجاله بالتدخل وكانوا في سيارة متقدمة على سيارته فحدث تبادل إطلاق نار بين الطرفين واستطاع أبو العز الفرار وأصيب أحد رجاله. بدأت مطاردة بين سيارات الشرطة وسيارات أبو العز وحرسه، قطعت الطريق فجأة سيارة نقل كبيرة أمام سيارة أبو العز فأجبرت السائق على التوقف. ظهر بعض الرجال فوق السيارة النقل وأطلقوا النار على رجال أبو العز فأصيبوا وأطلقوا سيلا من الطلقات النارية على سيارة أبو العز فأصابوه وأصابوا السائق واختفوا فجأة كما ظهروا فجأة. وصلت سيارة الشرطة وكانت متأخرة فألقوا القبض عليهم وطلبوا سيارة الإسعاف للمصابين.

--------

وصل كمال إلى المستودع فوجد النيران تشتعل، أجرى بعض الاتصالات لإيقاف أي ابلاغ عن الحريق، كان الرجال يتعاملون مع الحريق وفجأة وصلت سيارات الإطفاء والنجدة والشرطة. ذهب كمال ليتحدث معهم ولكن كان الوقت قد فات فقد أخرج الرجال صناديق الأسلحة النارية من المخزن وهنا حاول كمال التملص والانسحاب ولكن لحقت به الشرطة وتم تفتيش السيارة ووجدوا حقيبة مليئة بالأسلحة بداخلها، كان عدد أفراد الشرطة قليل وبعض منهم مشغولون مع سيارات الإطفاء. استغل كمال ذلك وأشار لرجاله وتدخلوا ودارت معركة شرسة بالأسلحة وهرب كمال من الموقف بأكمله ولكن سيارة نقل كبيرة اعترضت طريقة فاصطدمت بها سيارة كمال وانحرفت ثم انقلبت أكثر من مرة وأصيب إصابة بالغة.

--------------

وصلت سيارات أبو العز وكمال إلى مكان المقبرة ولم يكن هناك أي أثر للسيارات الأربع السوداء التي كانت تنتظر على يمين الطريق وسبقتهم إلى داخل المدينة. انتظر قائد رجال أبو العز وكمال وفقد الاتصال بأبو العز بعد ما حدث له. أخرج هاتفه واتصل بالرقم الذي أرسله له أبو العز ليتواصل معه. أخبره الرجل أن أصحاب المقبرة انقضوا عليهم واحتجزوا بعضا منهم بالداخل وتمكن هو من الهرب بعد أن أصيب، وترك له الخيار إما أن يعود من حيث أتى أو يهجم على المكان ويخلص رفقاءه.

اختار رجل أبو العز أن يعود أدراجه من حيث أتى، ولكن سيل من الرصاص انهال عليه هو ورجاله من حيث لا يدري وظهرت مجموعة من الرجال فجأة واشتبكوا معهم. مرت دقائق قليلة وبعدها كانت قوة أمنية كبيرة تحيط بالمكان وظهرت أضوائها العالية وصوت مرتفع خرج من مكبر صوت طالبهم بالاستسلام. كانت المفاجأة كافية لإعطاء وقت كاف ليلتف رجال الشرطة حولهم وتحقق الاستسلام وتم القبض عليهم.

----------

التنقل السريع